مكي بن حموش

6157

الهداية إلى بلوغ النهاية

يريد به النسب « 1 » . واحتج أبو عمرو وأبو عبيد على تركه لقراءة آل ياسين ، أنه ليس في السور سلام على آل فلان من الأنبياء ، فكما سمي الأنبياء في هذا المعنى سمي هو . ولا حجة في هذا لأنه إذا أثني على قومه المؤمنين من أجله فهو داخل في ذلك وله منه أوفر الحظ ، وهو أبلغ في المدح ممن أثني عليه باسمه ، وأيضا فإن الخط مثبت بالانفصال « 2 » . وقال الفراء : هو مثل طُورِ سَيْناءَ « 3 » و وَطُورِ سِينِينَ « 4 » ، والمعنى واحد « 5 » . ومعنى ذلك : أن إلياس اسم أعجمي ، [ والعرب إذا استعملت الأسماء الأعجمية في كلامها غيرتها بضروب من ] « 6 » التعبير « 7 » ، فيقولون : إبراهيم وإبراهام وإبرهام ، وميكائيل وميكائيل وميكاين وميكال ، وإسماعيل وإسماعيل ، وإسرائيل وإسرائين ، وشبهه . فكذلك إلياس وإلياسين هو واحد . قال السدي : " سلام على الياسين " هو « 8 » : إلياس .

--> ( 1 ) انظر : الكتاب لسيبويه 3 / 410 ، وإعراب النحاس 3 / 437 ، والمحتسب 2 / 223 ، والجامع للقرطبي 15 / 119 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 438 ( ومعنى أن الخط مثبت بالانفصال : أن " آل ياسين " كتب هكذا غير متصلة ) . ( 3 ) المؤمنون : آية 20 . ( 4 ) التين : آية 2 . ( 5 ) انظر : معاني الفراء 2 / 392 ، وإعراب النحاس 3 / 438 . ( 6 ) ما بين المعقوفين مثبت في طرة ( ب ) . ( 7 ) ( ب ) : " التغير " . ( 8 ) ( ب ) : " هو فعال مثل إخراج الياس " " وهذه زيادة وخطأ من الناسخ " .